آلة التصوير من أصل عربي

كلنا نستخدم القُمرة آلة التصوير أو المصورة أو camera كما هو اسمها المشاع لكن كم منا يعرف من هو مخترع آلة التصوير و لماذا أطلق عيها هذه اللفظة Camera تعالوا نبدأ منذ البداية، بداية بحث البشر عن أسلوب لتوثيق و حفظ صور الحياة، و من الطبيعي و الحال هكذا أن يلجأ البشر في البداية إلى الرسم.

و مع تطور الحياة و العلوم، و لا ننسى هنا أن العرب في البداية كانت لهم الريادة في العلوم و الأبحاث و لنا أن نفتخر بعالمنا العربي الشهير عالميا الحسن بن الهيثم الذي كان عالما في العديد من العلوم كالرياضيات والبصريات والطبيعة و التشريح و الفلك والهندسة والطب وطب العيون والفلسفة وعلم النفس والإدراك البصري، و كان يخطو على خطوات من سبقوه من العلماء كأرسطو الذي ذكر أثر مرور الضوء عبر ثقب صغير إلا إنه لم يضع تفسيرا واضح و كبيرا لذلك نأتي مرة اخرى لعالمنا الحسن بن الهيثم الذي قام الخليفة العباسي المتوكل على الله بسجنه و الذي ذكرت الموسوعة الحرة Wikipedia في هذا الأمر على النحو التالي:



لم يثنه هذا السجن عن مواصلة بحثه العلمي في الضوء والبصريات، والاستمرار في تسجيل ملاحظاته في سلوك الضوء وانعكاساته، فما كان منه إلا أن سجل ملاحظته لدخول الضوء من خلال ثقب في جدار السجن وسقوطه على الجدار المقابل حاملا معه صورة غير حادة الملامح ومقلوبة لشجرة موجودة في خارج الزنزانة.


سجل ابن الهيثم ملاحظاته هذه حول انتقال صورة الشجرة مقلوبة مع الضوء من خلال الثقب، فوضع العديد من الملاحظات في هذا الموضوع، ووصف الأمر وصفا دقيقا، موضحا قوانين الضوء في هذه الحالة.


دون ابن الهيثم اكتشافه هذا ووصفه في كتاب المناظر، وحين تمت ترجمة كتاب ابن الهيثم إلى اللاتينية ظهرت كلمة كاميرا في اللاتينية للمرة الأولى نتيجة لترجمة الكلمة العربية قمرة، وهو المصطلح الذي خرج به ابن الهيثم لاحقا لوصف ما دونه في كتابه، والقمرة هي الحجرة المعتمة ذات الثقب الواحد أو النافذة الواحدة.



و بعد هذا أتى العالمان الفرنسيان لويس يعقوب مندي داكيير Louis-Jacques-Mandé Daguerre و يوسف نيبور نيبس Joseph Nicéphore Niépce ليكونا رائدا التصوير الضوئي Photography اعتمادا على أبحاث الحسن بن الهيثم التي نشرها تفصيلا في كتابه الشهير المناظر.



أرجو أن نعرف إذن أن الفضل في اختراع القُمرة للحسن بن الهيثم و أن الكلمة الإنكليزية Camera محرّفة من الكلمة العربية الأصلية، فلنا نحن العرب الريادة في مختلف العلوم الإنسانية و نحن الآن في ذيل القائمة


سأكون حُلُماً من أحلامي

إرسال تعليق

حقوق النشر © شعاع من الماضي جميع الحقوق محفوظة
x