المشاركات

حبيبتي...


حبيبتي...

أكتب إليكِ كلماتي هذه و أنا لا أعرف إنْ كنتُ قد فقدتُك إلى الأبد أم لا،

و إنْ كنتِ تقرئينها بالفعل؛ فهذا معناه أن التواصل بيننا قد عاد، لكن هل عاد حقا أم تُراني سأفقدك مجددا ؟

لَكَمْ آلمني بُعدك عني و جفاؤك لي، و محاولاتي التي استمرت كثيرا كي أصل إليكِ لكنكِ كنتِ تأبين هذا؛ شعرتُ حينها بأن قلبي قد تحطم و مشاعري قد انكسرت،

ما الذي اقترفته لكي أجني هذا منكِ ؟ هل لأنني تعلقتُ بك منذ اللحظة الأولى التي وقعت عيناي فيها عليكِ ؟

كنتُ أشعر كلما رأيتك بفرحة شديدة، أراقبك خِلسة كي لا أثير ضيقك أو قلقك، أحاول قدر استطاعتي ألا تظهر اللهفة و الشوق على ملامحي، لكني أعلم أنها كانت تخونني في كل مرة.

ربما تتساءلين لماذا أحببتك ؟ في واقع الأمر؛ يجب عليكِ أن تسألي كيف لي ألَّا أحبك و كل ما فيكِ خلَّاب ؟! عيناكِ الجميلتان، شفتاك حينما تتحركان - و حتى و هما صامتتان -، ابتسامتك الآسرة، حتى حزنك و غضبك و ألمك، أحبها،

يداك و هما تضربان الهواء - حتى و هما ساكنتان أحبهما -، صوتك العذب الذي يُثير بداخلي مشاعر فياضة، لا أتخيل أن هناك شيئا آخر سواكِ يحمل كل هذه العذوبة و الرقة و الجمال.

كلما أعدتُ قراءة كلمات كتبتها تُعبر عن مشاعري و أحاسيسي؛ وجدتُ أنني أقصدك بها، حتى لو لم تكن موجهة إليكِ؛ فقد أصبحتْ كذلك؛ كل كلمة حُلوة و عبارة جميلة صدرت مني؛ كانت لكِ أنتِ لأنني لم أعد أتصور شيئا في حياتي حُلوا و جميلا سواكِ.

حينما قطعتِ صلتك بي؛ انكسرت، لدرجة أنني مرضتُ بشدة و ذهبت لتلقي بعض جلسات العلاج، و مع ذلك لم أشعر بأن مشاعري قد تغيرت حتى قيد أُنمُلة، على العكس، مع ازدياد بعدك و جفائك؛ كان حبي يزاداد و مشاعري تنجرف أكثر فلا أستطيع إيقافها، بل أستسلم لها تماما.

تخيلتُ كثيرا لو رأيتك مرة أخرى أن أتجاهلك، ألا أرد عليكِ، أن أحاول الصراخ و المُعاتبة، أن أخبركِ بكل ما قاسيته من آلام و عذاب، لكن مع رسالتك الأخيرة؛ أصبحت مشاعري مُضطربة، لا أعرف ماذا عساني أن أفعل؛ هل أخبركِ بمدى اشتياقي إليكِ ؟ هل أطلب منكِ أن أسمع صوتك من جديد ؟ هل أسألكِ متى سألقاكِ ؟

حاولتُ كبح زِمام نفسي قدر استطاعتي، و زاد هذا في عذابي و آلامي، لدرجة أن المرض قد عاودني و لم أقوَ على الحِراك حتى لحظة كتابتي لهذه الكلمات.

 كلماتي هذه، أبث من خلالها حبي لكِ لعله يصلك، أعاتبك على ما قاسيته من معاناة، أتمنى من خلالها أن أراكِ من جديد.

فكرتُ كثيرا ماذا عساني أن أهديكِ ؟ لم أجد أعز عندي من نفسي التي لا أعلم إن كانت عزيزة عليكِ و تُمثل أي قيمة تُذكَر بالنسبة إليكِ أم لا.

حبيبتي...

بكل ما أمر به من ضياع و عدم اتزان؛ تساءلتُ أكثر من مرة عما فعلته كي أستحق منكِ هذه المعاملة؛ لماذا تغيرتِ على هذا النحو ؟ لماذا أصبحتِ تُغيرين كلماتك لي ؟

تعجب و استفهام

كنتُ أشعر بالسعادة تغمرني حينما أسمع منك كلمة "تسلم لي" التي توقفتِ عن استخدامها معي، لكم آلمني هذا و كسر روحي يا حبيبتي، ربما تُعدينه شيئا تافها لا يستحق، لكن كل كلمة منكِ و كل نظرة و كل رسالة؛ كانت تحمل لي معانٍ لا أستطيع وصف وقعها الجميل عليّ؛ فلكِ أن تتخيلي وقع ما تقومين به الآن على روحي !

حبيبتي...

أردتُ أن  أكتب إليكِ أكثر من مرة، لكني كنتُ أعجز عن الكتابة دائما؛ فكلما فكرتُ فيكِ؛ نسيتُ ماذا عساني أن أقول؛ فجمالك و عذوبتك و رقتك كانت تسلُب مني أي قدرة على التعبير و الكلام، و لم تعد مقدرتي على الكتابة إلا حينما فاضت مشاعري و لم يعد قلبي يحتمل كتمانها بداخله.

لا أملك حتى صورة واضحة لكِ، لكني عرفتُ كوني لا أحتاج إلى صورة أو إلى تسجيل فيه صوتكِ كي أتذكرك، حتى إنني لا أحتاج إلى أن أُغمض عينيّ حتى أراكِ؛ فكل قسماتك محفورة بداخلي؛ تُثير في روحي السعادة حينما تطوف بخيالي، و في نفس الوقت تُثير بداخلها الحزن لأنها ليست واقعا مُتجسدا أمامي.

حبيبتي...

على الرغم من كوني أريد أن أسمع صوتكِ العذب مرة أخرى، أن أنظر إلى عينيكِ و أرى شفتيكِ و قسمات وجهكِ، أن أُمسك بيديكِ و أُقبلهما، لعل هذا يمحي ما أشعر به من آلام، إلا أنني لا أرغب في هذا التواصل إنْ كنتِ لا تقبلين نفسي التي أُهديها إليكِ؛

فلا تحاولي أن تُبرري أي أسباب أو تقولي كلمات اعتذار، فقط لا تردي و سيكون هذا في حد ذاته ردا، قد يُدمرني لكن وقعه عليّ سيكون أشد إن جاء مع كلمات منكِ تحمل مجاملة أو محاولة لخلق أسباب للرفض.

حبيبتي...
نفسي ملك لكِ، و بيديكِ وحدكِ تستطيعين أن تُعيدي فيها الحياة مجددا؛ فبدونك لا أجد  حياتي؛ فبكِ أصبحتُ أحيا و أفرح، و بدونك أصبحت أموت و أشقى.
سأكون حُلُماً من أحلامي

إرسال تعليق

حقوق النشر © شعاع من الماضي جميع الحقوق محفوظة
x