شرح فيلم بني آدم


اللي طلبوا مني شرح قصة فيلم بني آدم و فك رموزه؛ أتمنى أن يوفقني الله في توضيحها بأسلوب سهل؛

بني آدم


قبل ما ندخل في الفيلم محتاج أوضح لكم حاجة مهمة جدا و حنعرف ليه هي أساس الفيلم؛

حسب الدين الإسلامي، حياة الإنسان منقسمة لـ 3 مراحل: -

1- الحياة الدنيا: اللي إحنا عايشين فيها حاليا و دي حياة زائلة و تعتبر دار اختبار للإنسان اللي هو فيه بيوضع أمام أكتر من طريق و فيه عقبات و أمور بتظهر له، و هو بيختار فيها الطريق إن كان خير أو شر، لكن حتى لو اختار طريق معين بتبقى الفرصة قدامه إنه يغيره لحد آخر وقت في عمره.

2- الحياة البرزخية: أو حياة البرزخ و هي فترة زمنية بتمر على الإنسان بعد موته و فيها الحساب اللي بينقسم لحساب الملكين في القبر و حساب النفس  قبل حساب الله، و فيه البعض بيقول إنه عالم متكامل يشبه الحياة الدنيا بيعيش فيه الإنسان لفترة من الزمن، البعض بيقول نفس مدة الحياة الدنيا و آخرين بيقولوا إنها حتى قيام الساعة و غيرها لكن ما فيش دليل مدتها قد إيه، لكنها حياة زائلة برضه.

3- الحياة الآخرة: أو الدار الاخرة و دي الحياة الدائمة اللي الإنسان حيعيش فيها و هي حياة غير زائلة؛ البعض حيخلد في الجنة و البعض حيخلد في النار، و البعض حيتحاسب لمدة على بعض ذنوبه، و الدار الآخرة درجات، سواء كانت جنة أو نار.

إيه علاقة ده بالفيلم بقى ؟ الفيلم باختصار بيحكي عن آدم الشخص اللي أُجبَر على اختيار طريق الشر بسبب ظروفه و نشأته، لكن برضه كان قدامه طريق الخير و هو نفسه أكد إنه بيستمتع باللي بيعمله، و كان عايش حياة مزدوجة؛ واحدة قدام زوجته و ابنه اللي فاهمين إنه رجل أعمال شريف، و واحدة هي شخصيته الحقيقية الشخص اللي بيرتكب كل أصناف الشر.

آدم اتكتبت له فرص كتير في طريق حياته إنه يختار طريق الخير لكنه كان مستمر في طريق الشر، لكنه من جواه كان عنده أمل إن زوجته اللي بيحبها هي اللي حتنجيه و تدفعه يسيب كل اللي بيعمله و يتطهر منه، و لما اكتشفت حقيقته، كان هو مش متفاجئ لإنه كان عارف إن اليوم ده حييجي، و سعى إنه ينقذها مع ابنه حتى لو ضحى بحياته، لكن ده ما حصلش لإن التلاتة ماتوا في الانفجار اللي حصل.

آدم اتنقل مع ابنه لحياة البرزخ اللي هو فيها كان ناسي تفاصيل اللي حصل و مش رابط إنه و ابنه و زوجته ما بقوش على قيد الحياة؛ لإن فيه بعض التفسيرات بتقول إن الميت مش بيكتشف إنه ميت على الفور و إنه اتنقل لحياة البرزخ و بيفضل عايش في بعض الأوهام اللي عقله بيوحي بيها له؛ بيحاول يكمل القصة و يبرر بعض التغييرات اللي حصلت له.

كل حد من الناس اللي في حياة آدم - بني آدم - كانوا أسباب في أفعاله أو نتايج مباشرة للي هو عمله في حياته؛ هو كان المحرك الرئيسي لكل حدث و لو كان ببساطة تراجع عن أي موقف هو عمله؛ كانت النتايج حتتغير، و هو بسبب ده زوجته و ابنه ماتوا.

في حياة البرزخ زي ما قلت لكم فوق؛ الإنسان بيتحاسب، و من ضمن اللي بيحاسبوه نفسه شخصيا، الآية القرآنية في سورة الإسراء بتقول: "اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا"، و لما النفس بتحاسب الإنسان بتتجسد له في شكل هو حابه و مرتبط بيه، و من حسن حظه إن آدم على الرغم من كل اللي عمله؛ كان جواه نضيف و نيته اللي جواه فعلا إنه عايز يترك طريق الشر؛

فنفسه اللي بتحاسبه تجسدت له في شكل المدرس بتاعه اللي كان الشخص الوحيد في بداية حياته اللي عايز يدفعه لطريق الخير، و بعد حساب النفس؛ آدم فعلا اتأكد إنه تاب لربنا و إن ربنا قبل توبته؛ فقدر يمشي على الصراط المستقيم - آخر مشهد في الفيلم اللي بيمثله لسان البحر - و استرد زوجته اللي كان فاكر إنها مش متقبلة شخصيته الحقيقية و لا مقتنعة إنه ممكن يتغير للأحسن و ابنهم كمان كان معاهم، و اللي فيها تأكيد على إن الإنسان بإيده إنه يختار طريق الخير مهما كانت الظروف اللي اتوضع فيها و بتدفعه لطريق الشر، و إن رحمة ربنا وسعت كل شيء.

سأكون حُلُماً من أحلامي

إرسال تعليق

حقوق النشر © شعاع من الماضي جميع الحقوق محفوظة
x