حكاية أغنية "حبيبتي من تكون"

حكاية أغنية "حبيبتي من تكون" كما رواها مجدي العمروسي.

الأمير خالد بن سعود كان قد صدر له ديوان شعر، و كان صديقا شخصيا لعبد الحليم و يرغب في أن يغني له أغنية؛ فأهداه الديوان و قال له أن يختار القصيدة التي تعجبه لكي يغنيها؛ فاختار قصيدة بعنوان "من تكون"، و قال له بأنها تصلح لأن يغنيها في موقف في فيلمه الجديد - يقصد بذلك أبي فوق الشجرة -.

عبد الحليم


و أعطى عبد الحليم القصيدة لبليغ حمدي، و بعد ذلك تواصل مع خالد بن سعود و أخبره بأن هناك بعض التعديلات في القصيدة و من ضمنها أنه سيجعل اسمها "حبيبتي من تكون" و سيوافيه بالتعديلات تباعا، لكن بعد أن اطلع الأمير على التعديلات لم تعجبه و تناقشا مرارا و لم يصلا لحل فأرجأها عبد الحليم و انشغل بأعماله الأخرى، على الرغم من أنه قد سجلها كتجربة مبدئية.

و على الرغم من هذا الخلاف، إلا أن علاقة عبد الحليم و خالد بن سعود لم تنقطع.

و بعد وفاة عبد الحليم بعدة سنوات؛ كان مجدي العمروسي يُنهي بعض الإجراءات و المستحقات في استوديو مصر، و تذكر الغنية التي سجلها عبد الحليم هناك فسأل مدير الاستوديو عنها؛ فأخبره بأنها موجودة بالفعل، و طالبه بدفع مستحقات شركة صوت الفن لدى الاستوديو بالإضافة إلى مبلغ مالي كبير بحساب وقتها و سيعطيه الأغنية.

و بعد أن استمع لها مجدي؛ وجد أنها قصيرة جدا و لا تصلح لأن يطبعها على شريط مستقل، و تسويقيا كان يرغب في أن يطبعها منفردة؛ فتواصل مع بليغ حمدي و سأله إن كان يتذكر أغنية اسمها حبيبتي من تكون فأخبره أنه بالطبع يتذكرها؛ فأخبره مجدي بالمشكلة فقال له بليغ أنه سيتصرف.

و لذلك فقد وضع مقدمة موسيقية إضافية طويلة، مع توزيع تسجيلات عبد الحليم و إعاداته لمقاطع الأغنية؛ فأصبحت مدتها الزمنية تتجاوز الثلاثين دقيقة.

و خاطر مجدي و طبع الغنية دون الحصول على إذن الأمير، لكن هناك وسطاء مشتركون تحدثوا للأمير و أخبروه بأنه كان يتمنى أن يغني عبد الحليم له، و حينما استمع للأغنية أعجبته جدا، و أعطى موافقة كتابية تسمح لصوت الفن بطباعتها.

و روجت صوت الفن للأغنية على أنها آخر ما غنى عبد الحليم، على الرغم من أن المعلومة ليست صحيحة بالطبع، و حققت الأغنية نجاحا مذهلا، حتى غنها تعد من أشهر أغنيات عبد الحليم و من أشهر ألحان بليغ حمدي، و لا يتخيل أحد حينما يسمع الأغنية أن الموسيقى مضافة إليها بعد تسجيل الأغنية نفسها بأكثر من عشر سنوات و بعد سنوات من وفاة عبد الحليم...

سأكون حُلُماً من أحلامي

إرسال تعليق

حقوق النشر © شعاع من الماضي جميع الحقوق محفوظة
x