سأحكي لكم قصة هذا الشعار؛ حيث يملؤني الغيظ و المرارة من جانب إذاعة الأغاني التي كانت سببا في أوقات كثيرة في الاستماع و الاستمتاع بنوادر كثيرة كنت أسمعها مشوهة في أحيان و في أحيان أخرى بمقاطع قليلة و في أحيان لا أسمعها إطلاقا، لكني أدين لإذاعة الأغاني بأنها أمتعتني كثيرا و بسببها اقتنيت تسجيلات عالية الجودة، لم أكن لأحلم بها إلا من خلالها... لكن دعوني أعود معكم من البداية...
كنت أظن عن غير يقين أن هناك تعمد من المؤسسات الإعلامية للتقليل من شأن عبد الحليم و حظر أغنيات معينة له و تشويه أغنيات و تسجيلات أخرى بالقص و اللصق و الحذف، لكني تيقنت من ذلك مؤخرا لعدة أسباب؛
مسلسله الإذاعي الوحيد "أرجوك لا تفهمني بسرعة" كان هناك تعمد واضح بعدم إذاعته على الرغم من طلب عديد من الجمهور له، و كانوا يذيعون منه أجزاء بسيطة على مدار الأعوام السابقة؛ حتى جاءت إذاعة دراما إف إم Drama FM مشكورة و أذاعته كاملا، كان يحدث تشويش في بعض الأيام، و الإذاعة إرسالها ضعيف؛ فألححت عليهم كثيرا حتى نشروا - مشكورين بشدة - حلقاته كاملة على صفحتهم، و أصبح المسلسل النادر غير نادر و الحمد لله.
كانت إذاعة الأغاني تحدد موعدا مميزا لعبد الحليم و هو السابعة مساء؛ فيكون الجميع قد عادوا لمنازلهم و ارتاحوا و أصبحوا مهيئين للاستماع و الاستمتاع، لكن كيف يكون هذا ؟ يجب أن يتغير !
و كنت أطلب في أوقات كثيرة أغنيات و تسجيلات غير شائعة لعبد الحليم و بعضها متوفر بجودات سيئة؛ حتى تنتشر هذه التسجيلات و يستمع إليها و يقتنيها محبوه و لا تصبح حكرا على أشخاص بعينهم.
و لقد لاحظت أن أغاني عبد الحليم في اليوم المخصص لطلبات المستمعين على إذاعة الأغاني هي الوحيدة التي كان لا يُذكَر فيها أسماء الطالبين، و قلت في البداية قد لا يكون هذا صحيحا، لكنه كان يحدث دائما ! عبد الحليم الوحيد الذي لم يكن يُذكر أسماء طالبي أغنياته عكس المطربين الآخرين؛ لماذا ؟ لم أحصل على جواب ! و لما كتبت عن هذا؛ غيرته الإذاعة - أعتقد لحرج مسؤوليها - لكن دون أن تجيب عن التساؤل الحائر؛ لماذا ؟!
فوجئ المستمعون بتغيير خريطة الإذاعة دون سابق إنذار، مع اختيار أسوأ موعد في اليوم كله لفقرة عبد الحليم و هو الثانية مساء؛ و هو الموعد الذي يكون فيه معظم الناس في وظائفهم أو عائدون منها أو غير مهيئين للاستماع؛ لماذا هذا الموعد تحديدا ؟ لا شك أنه متعمد !
حتى حينما كانت هناك تعليقات غاضبة على هذا القرار؛ كانت إذاعة الأغاني تتجاهل الرد عليها، و تختار فقط التعليقات المؤيدة للقرار أو على حسب ما يرون، و هذا هو تفسير الشعار...
"اخبطوا دماغكم في الحيط هو كده !"
خسارة إذاعة الأغاني التي كنت أحبها و لم أكن لأعتقد أنها ستنجرف لهذه التصرفات، لكن على الرغم من كل هذا؛
عبد الحليم باقٍ و ناجح و محبوب و مستمر؛ مهما حدث و مهما فعلتم !
